استقبال وزيرة التنمية المحلية وفد المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة

استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وفداً من المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)، يترأسه اللواء محمد عيسى رئيس اللجنة التنفيذية للمركز، ويضم الدكتور أحمد خليل مدير إدارة الحوكمة البيئية، والدكتور أحمد عبد الرسول خبير بيئة بالمركز. جاء اللقاء الذي انعقد أمس الخميس، لمناقشة آليات تنفيذ مشروعات طاقة الرياح في منطقة خليج السويس، مع مراعاة الحفاظ على التنوع البيولوجي ومسارات الطيور المهاجرة. وحضر الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والمهندسة نسرين الباز رئيس قطاع الإدارة البيئية، والدكتور محمد يوسف رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية.
يأتي هذا اللقاء في إطار نشاط المركز الإقليمي الذي يسعى إلى تعزيز ممارسات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في المنطقة العربية، من خلال إعداد الدراسات والاستراتيجيات الخاصة بمشروعات الطاقة، وتنفيذ برنامج الإدارة الفعالة لتوربينات الرياح في خليج السويس، مع الالتزام بالمتطلبات الوطنية لتجنب نفوق الطيور المهاجرة.
قدم ممثلو المركز للسيدة الوزيرة عرضاً عن أنشطة المركز وأهدافه ومحاور عمله الإقليمية والدولية، مع استعراض المعايير الموضوعة لمشروعات طاقة الرياح والطاقة المتجددة. وركزت هذه المعايير على الحفاظ على التنوع البيولوجي ومسارات الطيور المهاجرة، دون عرقلة مشروعات التنمية والاستثمار. وأشادت الدكتورة منال عوض بدور المركز في إعداد الدراسات الاستراتيجية التراكمية البيئية والاجتماعية لمشروعات الطاقة، والتي تضمن مراعاة المعايير البيئية قبل التنفيذ، وتجنب المناطق الحساسة ونفوق الطيور.
وأكدت الوزيرة أن التدابير التي اتخذتها وزارة البيئة، من مراعاة مسارات الطيور المهاجرة إلى إعداد الدراسات الاستراتيجية ذات الصلة، قد ساهمت في خفض حالات النفوق إلى أقل من النسب الدولية المسموح بها، مما أفضى إلى حصول الوزارة على جائزة الطاقة العالمية، وهي إشادة دولية بجهود جمهورية مصر العربية في حماية الموارد الطبيعية والطيور المهاجرة.
وناقشت السيدة الوزيرة مع وفد المركز حلولاً فعالة لرصد الطيور المهاجرة سواء أسراباً أو أفراداً قبل وصولها، لاتخاذ إجراءات مثل إغلاق التوربينات في الوقت المناسب لتجنب إصابتها، كما قدمت توجيهات بتكثيف التعاون مع المركز لتحديث الأدلة الإرشادية لمشروعات الطاقة، لاستخدامها في اللجنة العلمية المختصة بمراجعة الدراسات البيئية للمشروعات الجديدة. كما شددت على ضرورة تنفيذ إجراءات الرصد بالتعاون مع الجهات المعنية، للسماح بتنفيذ المشروعات بعد إصدار الموافقات البيئية.
من جانبهم، جدد ممثلو المركز التزامهم بالتعاون مع الوزارة في تحديث الدليل الإرشادي لإقامة مشروعات طاقة الرياح والطاقة المتجددة وأثرها البيئي و أوضحوا أن هذا الدعم ينسجم مع أهداف المركز في تعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للنمو المستدام، من خلال دعم الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، التخفيف من آثار تغير المناخ، والدعم الفني للقطاع الخاص في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
يجدر بالذكر أن المركز الإقليمي يقوم بإعداد أكبر دراسة استراتيجية للتنوع البيولوجي في منطقة البحر الأحمر بالتعاون مع الجهات الدولية والاقليمية، تشمل تحليلاً للنظم البيئية، بالإضافة إلى مسارات الطيور المهاجرة والأنواع المهددة بالانقراض مما يعكس خبرته الواسعة في توفيق التنمية المستدامة مع حماية البيئة في المنطقة العربية.