ورشة عمل "أفضل الممارسات لإدماج الطاقة المتجددة المتغيرة في التخطيط طويل الأجل في المنطقة العربية"

في إطار التعاون القائم بين جامعة الدول العربية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، والبنك الإسلامي للتنمية (IsDB)، والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)؛ نظمت الجهات الأربعة ورشة عمل للخبراء العرب المسؤولين عن التخطيط والمحاكاة حول "أفضل الممارسات لإدماج الطاقة المتجددة المتغيرة في التخطيط طويل الأجل في المنطقة العربية" وذلك خلال الفترة 21-24 إبريل 2019 بمدينة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية.

وتهدف الورشة بشكل رئيسي إلى تبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات العالمية لتطوير قطاع الطاقة المتجددة، وزيادة مشاركتها في مزيج الطاقة على المدى الطويل، كما تهدف إلى تحديد الفجوات الرئيسية ومحاولة وضع الحلول المناسبة لها.  وقد افتتحت معالي الوزيرة هالة زواتي وزيرة الطاقة والثروة المعدنية بالمملكة الأردنية من خلال إطلاق دراسة (جاهزية الطاقة المتجددة في الأردن) التي ستقوم بإعدادها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا)، وتشكل أداة لتقييم إداء الطاقة المتجددة في المملكة وستتناول التجارب والدروس المستفادة والتحديات وفرص التحسين المطلوبة.

 وفي كلمة في الافتتاح قالت الوزيرة زواتي ان الاستثمار في الطاقة المتجددة في الاردن سيتجاوز عام (2021) حاجز الـ (4) مليار دولار، وستغطي الطاقة المتجددة العام المقبل خُمسة احتياجات الأردن الكهربائية مؤكدة أهمية الطاقة المتجددة في مواجهة كلفة الطاقة المستوردة في المملكة التي شكلت العام الماضي (2018) حوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي، في حين وصلت عام 2014 الى حوالي 18%.  واكدت معالي الوزيرة غلى جاذبية البيئة التشريعية الأردنية وقالت أن الأردن طور منذ عام 2014 بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة مكنته من تطوير مشاريع طاقة متجددة (طاقة شمسية ورياح) تضخ كهرباء نظيفة الى الشبكة الكهربائية باستطاعة اجمالية وصلت حالياً الى (1100) ميجاوات وتساهم بحوالي 10% من الطاقة الكهربائية المولدة خلال العام 2018.وأضافت ان هذه النسبة سترتفع الى حوالي 20% عام 2020 ، في حين كانت مساهمة الطاقة المتجددة لا تتعدى 1% عام 2014.وبالتالي فقد نجح الأردن في تحقيق الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة.

وخلال الكلمة الافتتاحية للمهندسة جميلة مطر مدير ادرة الطاقة بجامعة الدول العربية جميلة مطر قالت ان التقارير الدولية تتوقع ان يبلغ اجمالي الانفاق العالمي على مشاريع الطاقة  45 ترليون دولار خلال السنوات ال40 المقبلة وذلك بهدف تعزيز الخيارات المختلفة لمصادر الطاقة في حين ان الدول العربية تعتمد اعتماداً شبه كامل على مصادر النفط والغاز الطبيعي لتلبية متطلباتها من الطاقة حيث يمثل هذان المصدران اكثر من 95 بالمئة من اجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية حسب إحصاءات 2017 مؤكدةً أهمية المبادرة الإقليمية للنهوض بالطاقة المتجددة بتشجيع دمج المزيد من المصادر في أنظمة الطاقة في الوطن العربي من خلال تحسين ممارسات التخطيط للطاقة. كذلك دعا الدكتور أحمد بدر المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وأكد على اهمية الاستفادة من تجارب دول مثل الأردن والبحرين التي تشهد تحولا مهما في مجال الطاقة المتجددة للاستفادة منها وتعميمها عربياً.

وعلي مدار أربعة أيام قام المشاركون من مختلف الدول العربية بعرض تجارب دولهم في مجال تطوير سيناريوهات طولة المدي لدمج الطاقة المتجددة وزيادة نسبة الكهرباء المنتجة من هذه المصادر وعرضت الجهات المنظمة مجموعة من الآليات لمساعدة الدول في هذا الشأن.

 وقد شارك في الورشة خبراء من الأردن ومصر والصومال وفلسطين والعراق والسعودية والبحرين وقطر والجزائر وليبيا.